«توقّف ثانية واحدة… فخسر كل شيء وربح حياته»
على حافة الأمل (قصة حقيقية مستوحاة من أحداث واقعية) لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا في شكله عن أي صباح آخر في الحيّ الشعبي القريب من البحر. الشارع الضيق يستيقظ على صوت الباعة، ورائحة الخبز الساخن، وصرير الأبواب المعدنية التي تُفتح ببطء. لكن في قلب هذا الروتين اليومي، كانت هناك حياة تتغيّر دون أن ينتبه لها أحد. البداية أحمد شاب في أوائل الثلاثينيات، يعمل عامل توصيل بدراجته النارية. لم يكن يحلم بالكثير؛ بيت هادئ، عمل يكفي مصاريف اليوم، ووالدة مريضة يحتاج أن يكون بجانبها دائمًا. والده توفي منذ سنوات، ومنذ ذلك الوقت أصبح أحمد هو السند الوحيد للأسرة. في ذلك الصباح، خرج أحمد مبكرًا كعادته. قبّل يد أمه ووعدها أن يعود قبل المغرب ليأخذها إلى المستشفى الحكومي القريب. كانت تعاني من مرض مزمن يحتاج متابعة مستمرة، لكن مواعيد المستشفى دائمًا مزدحمة، والانتظار طويل. ركب أحمد دراجته، وتوجّه إلى أول طلب توصيل. الطريق كان مزدحمًا، والناس في عجلة من أمرهم. لم يكن يعلم أن هذا اليوم سيحمل له اختبارًا صعبًا. لحظة فاصلة عند أحد التقاطعات، لمح أحمد طفلة صغيرة تحاول عبور الشارع وحدها. السيارات كانت ...